محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

350

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

لا يسعني فيه ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل « 1 » . إنّما قال : وقت ، ولم يقل : مقام ؛ للفرق بين مرتبة الرسالة ومرتبة الولاية ؛ لأنّ دعوى الرسالة لا تلائم دعوى المقام هناك ، وإنّما تلائم دعوى الوقتيّة » « 2 » . [ التذنيب ] الثاني : [ فيما ورد من الأحاديث في التوحيد ] أنّه قد روى في « الكافي » في كتاب التوحيد في باب حدوث العالم وإثبات المحدث عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه عليه السّلام قال للزنديق : « ما اسمك ؟ » فقال : اسمي عبد الملك . قال : « فما كنيتك ؟ » فقال : كنيتي أبو عبد الله . فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : « فمن هذا الملك الذي أنت عبده ؟ أمن ملوك الأرض ، أم من ملوك السماء ؟ وأخبرني عن ابنك عبد إله السماء ، أم عبد إله الأرض ؟ قل ما شئت تخصم » . إلى أن قال عليه السّلام : « أتعلم أنّ للأرض تحتا وفوقا ؟ » قال : نعم قال عليه السّلام : « فدخلت تحتها ؟ » قال : لا . قال : « فما يدريك ما تحتها ؟ » قال : لا أدري إلّا أنّي أظنّ أن ليس تحتها شيء ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : « فالظنّ عجز لما لا يستيقن » « 3 » . ثمّ قال : « أفصعدت السماء ؟ » قال : لا . قال : « فتدري ما فيها ؟ » قال : لا . قال عليه السّلام : « عجبا لك لم تبلغ المشرق ، ولم تبلغ المغرب ، ولم تنزل الأرض ، ولم تصعد السماء ، ولم تجز هناك فتعرف ما خلفهنّ وأنت جاحد بما فيهنّ وهل يجحد العاقل ما لا يعرف ؟ » .

--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 18 : 36 ، ذيل ح 66 ؛ « كشف الحقائق » : 166 ؛ « شرح منازل السائرين » لعبد الرزّاق الكاشانيّ : 320 ؛ « لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام » : 156 ؛ « شرح فصوص الحكم » للقيصريّ 1 : 135 ؛ « الأسفار الأربعة » 6 : 368 ، 8 : 349 و 9 : 85 . ( 2 ) . « الأسفار الأربعة » 6 : 284 - 285 . ( 3 ) . في « الكافي » : « لما لا تستيقن » وفي « التوحيد » : « ما لم تستيقن » .